الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
447
مفاتيح الجنان ( عربي )
وشيعتهم . وينبغي للشيعة أن يمسكوا فيه عن السعي في حوائج دنياهم وأن لايدخروا فيه شَيْئاً لمنازلهم وأن يتفرغوا فيه للبكاء والنياح وذكر المصائب وأن يقيموا مآتم الحسين ( عليه السلام ) كما يقيمونه لاعزِّ أولادهم وأقاربهم وأن يزوروه بزيارة عاشوراء الآتية إن شاء الله تعالى وأن يجتهدوا في سب قاتليه ولعنهم وليعزّ بعضهم بعضا قائلا : أَعْظَمَ الله اُجُورَنا بِمُصابِنا بِالحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَجَعَلَنا وَإِيَّاكُمْ مِنْ الطَّالِبِينَ بِثارِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الإمام المَهْدِيّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ . وينبغي أن يتذاكروا فيه مقتل الحسين ( عليه السلام ) فيستبكي بعضهم بعضا وروي أنه لما أمر موسى ( عليه السلام ) بلقاء الخضر ( عليه السلام ) والتعلم منه كان أول ماتذاكروا فيه هو أن العالِمَ حدَّث موسى ( عليه السلام ) بمصائب آل محمد ( عليهم السلام ) فبكيا واشتد بكاؤهما . وعن ابن عباس قال : حضرت في ذي قار عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخرج صحيفة بخطه وإملاء النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وقرأ لي من تلك الصحيفة وكان فيها مقتل الحسين ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) وأنه كيف يقتل ومن الذي يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه ثم بكى بكاءً شديداً وأبكاني . أقول : لم يسع المقام لايراد موجز من مقتله ( عليه السلام ) فمن شاء فليطالع كتبنا الخاصة في المقتل وعلى أي حال فمن سقى الناس عند قبر الحسين ( عليه السلام ) في هذا اليوم كان كمن سقى أعوانه ( عليه السلام ) في كربلا . ولقراءة التوحيد ألف مرة في هذا اليوم ، فضل وروي أن الله تعالى ينظر إلى من قرأها نظر الرحمة وقد روى السيد لهذا اليوم دعاءً يشابه دعاء العشرات بل الظاهر أنه نفس الدعاء على بعض رواياته ، وقد روى الشيخ عن عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) صلاة ذات أربع ركعات ودعاء يؤدَّى غدوة ولم نوردهما اختصاراً ، [ من شاء فليطلبها من ( زاد المعاد ) ] . وينبغي أيضاً للشيعة الامساك عن الطعام والشراب في هذا اليوم من دون نية الصيام وأن يفطروا في آخر النهار بعد العصر بما يقتات به أهل المصائب كاللبن الخاثر والحليب